كانت انطلاقة شركة علي المسردي للمحاماة في عام 2014 مبنية على رؤية واضحة بأن النجاح في المجال القانوني لا يتحقق بالخبرة القانونية وحدها، بل يحتاج إلى منظومة إدارية متكاملة قادرة على تقديم خدمات قانونية باحترافية واستدامة. ومن هذا المنطلق، بدأت رحلة التأسيس التي جمعت بين الطموح، والعمل المتواصل، والإيمان بأن بناء مؤسسة قانونية رائدة يتطلب الصبر والتطوير المستمر.
بناء الخبرة الإدارية
امتلك الدكتور علي فهد المسردي خبرة قانونية وأمنية راسخة شكّلت أساسًا قويًا للانطلاق، إلا أن الجانب الإداري كان يمثل تحديًا مختلفًا. لذلك اتجه إلى بناء هذا الجانب بصورة عملية، من خلال التعلم المستمر، والاطلاع على أفضل الممارسات الإدارية، وتطوير أساليب العمل والإجراءات الداخلية تحت إشرافه المباشر. وقد أسهم هذا النهج في وضع اللبنات الأولى لمنظومة إدارية احترافية أصبحت فيما بعد أحد أهم عوامل نجاح الشركة واستمرارها.
الوصول إلى العملاء
في السنوات الأولى، لم تكن هناك حملات تسويقية أو أدوات رقمية للوصول إلى العملاء، بل اعتمد المكتب بشكل كامل على الثقة التي بناها الدكتور علي من خلال علاقاته الشخصية، وسيرته المهنية، والتوصيات المباشرة من العملاء. وكانت كل قضية يتم التعامل معها تمثل فرصة لإثبات الكفاءة وبناء سمعة مهنية تقوم على الجودة والالتزام، الأمر الذي أسهم تدريجيًا في توسيع قاعدة العملاء وتعزيز الثقة في الخدمات المقدمة.
تحمل المسؤولية الكاملة
تميزت مرحلة التأسيس بتحمل الدكتور علي المسؤولية الكاملة لجميع جوانب العمل، بدءًا من استقطاب العملاء، مرورًا بدراسة القضايا وإعداد المذكرات القانونية، وانتهاءً بمتابعة الإجراءات القضائية والإدارية والإشراف على مختلف التفاصيل اليومية. وقد تطلبت هذه المرحلة جهدًا استثنائيًا وساعات عمل طويلة، لكنها أسست لثقافة مهنية تقوم على الالتزام، والدقة، وتحمل المسؤولية، وهي المبادئ التي لا تزال تشكل جزءًا أصيلًا من هوية الشركة حتى اليوم.
ترسيخ المبادئ
لم يكن الهدف في تلك المرحلة تحقيق نمو سريع بقدر ما كان بناء سمعة قانونية راسخة تستند إلى النزاهة، والاحترافية، والمحافظة على مصالح العملاء. ومن خلال الالتزام بهذه المبادئ، بدأت الشركة تضع أولى خطواتها نحو التحول من مكتب ناشئ إلى كيان قانوني يسير بخطى ثابتة نحو الريادة.